محمد بيك الشافعي الطبيب

199

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

الأشربة المتخذة منه خصوصا شراب فوسفات الحديد والاستحمامات الكبريتية والحديدية ان تحملها المريض والمشروبات المقوّية المرّة خصوصا مغلى الكينا والرتانيا والسيماروبا واللفلافة ونحوها والأغذية الجيدة المتخذة من اللحوم السوداء والبيضاء والخضراوات الطرية كالفجل والجرجيرر الكراث والبصل الأخضر وحدها أو على هيئة سلطات والحوامض والألبان والرياضة الخفيفة المعتدلة واستنشاق الاهوية الجيدة والسكنى في المواضع المرتفعة المتجدّدة الهواء فهذه هي الأشياء التي تعين على اصلاح الدم ورجوعه إلى حالته الاعتيادية فلو كان الداء مسببا عن مرض مزمن من أمراض القناة الهضمية أو أمراض القلب أو الرئة عولج بما يناسبه مع رعاية تقوية المريض بما ذكرناه من الأشياء ( النوع الثاني الكلوروز أي اللون الأخضر ) هذا الداء مخصوص بالنساء لا سيما عند بلوغهن ويعرف باللون الباهت وباللون الأخضر وبهاتة الجلد والغشاء المخاطى ورخاوة اللحم والضعف العامّ والعجز عن الحركة وسببه نقصان كل من مادة الدم الليفية ومادته الملوّنة كالانيميا التي طال ما اشتبهت به الا أن هذا مخصوص بالنساء فلا يصيب الرجال الا نادرا بخلافها فإنها تصيب النوعين وهذا الداء يصحبه عدم انتظام الشهية فتشتهى المريضة الأشياء غير الاعتيادية مثل الطين والفحم والجير وأشباهها كما يحصل ذلك في الوحم وربما تبعت هذا الداء أعراض خطرة كما في الداء الذي قبله وغالب ما يتسبب عنه هو عدم انتظام الطمث خصوصا في ابتدائه وقد ينشأ عن الأسباب التي تضعف قوّة الداء أعنى الأسباب التي ذكرناها في الداء الذي قبله * وكل من سيره ومدّته وانتهائه وانذاره يختلف باختلاف خفته وشدّته والغالب أنه ينتهى بالشفاء عندما تنتظم حالة الطمث ( المعالجة ) هي الدلك الجاف للجسم وملابس الصوف والأغذية الجيدة والاستحضارات